آذَنَتنَـا
بِبَينهـا أَسـمَــاءُ
|
|
رُبَّ ثَـاوٍ
يَمَـلُّ مِنهُ الثَّـواءُ
|
|
بَعـدَ عَهـدٍ
لَنا بِبُرقَةِ شَمَّـاءَ
|
|
فَأَدنَـى
دِيَـارِهـا الخَلْصَـاءُ
|
|
فَالـمحيّاةُ
فَالصّفاجُ فَأعْنَـاقُ
|
|
فِتَـاقٍ
فَعـاذِبٌ فَالوَفــاءُ
|
|
فَـريَاضُ
القَطَـا فَأوْدِيَةُ الشُـ
|
|
ـربُبِ
فَالشُعبَتَـانِ فَالأَبْـلاءُ
|
|
لا أَرَى مَن
عَهِدتُ فِيهَا فَأبْكِي
|
|
اليَـومَ دَلهاً
وَمَا يُحَيِّرُ البُكَـاءُ
|
|
وبِعَينَيـكَ
أَوقَدَت هِندٌ النَّـارَ
|
|
أَخِيـراً
تُلـوِي بِهَا العَلْيَـاءُ
|
|
فَتَنَـوَّرتُ
نَارَهَـا مِن بَعِيـدٍ
|
|
بِخَزَازى
هَيهَاتَ مِنكَ الصَّلاءُ
|
|
أَوقَدتها بَينَ
العَقِيقِ فَشَخصَينِ
|
|
بِعُـودٍ كَمَا
يَلُـوحُ الضِيـاءُ
|
|
غَيرَ أَنِّي
قَد أَستَعِينُ عَلَىالهَـمِّ
|
|
إِذَا خَـفَّ
بِالثَّـوِيِّ النَجَـاءُ
|
|
بِـزَفُـوفٍ
كَأَنَّهـا هِقَلـةٌ
|
|
أُمُّ رِئَـالٍ
دَوِيَّـةٌ سَقْفَــاءُ
|
|
آنَسَت نَبأَةً
وأَفْزَعَها القَنَّـاصُ
|
|
عَصـراً وَقَـد
دَنَا الإِمْسَـاءُ
|
|
فَتَـرَى
خَلْفَها مِنَ الرَّجعِ وَالـ
|
|
ـوَقْـعِ
مَنِيناً كَـأَنَّهُ إِهْبَـاءُ
|
|
وَطِـرَاقاً مِن
خَلفِهِنَّ طِـرَاقٌ
|
|
سَاقِطَاتٌ
أَلوَتْ بِهَا الصَحـرَاءُ
|
|
أَتَلَهَّـى
بِهَا الهَوَاجِرَ إِذ كُـلُّ
|
|
ابـنَ هَـمٍّ
بَلِيَّـةٌ عَميَــاءُ
|
|
وأَتَانَا مِنَ
الحَـوَادِثِ والأَنبَـاءِ
|
|
خَطـبٌ نُعنَـى
بِـهِ وَنُسَـاءُ
|
|
إِنَّ
إِخـوَانَنا الأَرَاقِمَ يَغلُـونَ
|
|
عَلَينَـا فِـي
قَيلِهِـم إِخْفَـاءُ
|
|
يَخلِطُونَ
البَرِيءَ مِنَّا بِذِي الـ
|
|
ـذَنبِ وَلا
يَنفَعُ الخَلِيَّ الخِلاءُ
|
|
زَعَمُوا أَنَّ
كُلَّ مَن ضَرَبَ العِيرَ
|
|
مُـوَالٍ لَنَـا
وَأَنَـا الــوَلاءُ
|
|
أَجـمَعُوا
أَمرَهُم عِشاءً فَلَمَّـا
|
|
أَصبَحُوا
أَصبَحَت لَهُم ضَوْضَـاءُ
|
|
مِن مُنَـادٍ
وَمِن مُجِيـبٍ وَمِـن
|
|
تَصهَالِ خَيلٍ
خِلالَ ذَاكَ رُغَـاءُ
|
|
أَيُّهَـا
النَاطِـقُ المُرَقِّـشُ عَنَّـا
|
|
عِنـدَ عَمـروٍ
وَهَل لِذَاكَ بَقَـاءُ
|
|
لا تَخَلنَـا
عَلَى غِـرَاتِك إِنّــا
|
|
قَبلُ مَا قَد
وَشَـى بِنَا الأَعْــدَاءُ
|
|
فَبَقَينَـا
عَلَـى الشَنــــاءَةِ
|
|
تَنمِينَـا
حُصُونٌ وَعِزَّةٌ قَعسَــاءُ
|
|
قَبلَ مَا
اليَـومِ بَيَّضَت بِعُيــونِ
|
|
النَّـاسِ
فِيهَـا تَغَيُّـظٌ وَإِبَــاءُ
|
|
فَكَـأَنَّ
المَنونَ تَردِي بِنَا أَرعَــنَ
|
|
جَـوناً
يَنجَـابُ عَنهُ العَمــاءُ
|
|
مُكفَهِراً
عَلَى الحَوَادِثِ لا تَرتُـوهُ
|
|
للدَهـرِ
مُؤَيِّـدٌ صَمَّـــاءُ
|
|
إِرمِـيٌّ
بِمِثلِـهِ جَالَتِ الخَيــلُ
|
|
فَـآبَت
لِخَصمِهَـا الإِجــلاَءُ
|
|
مَلِكٌ مُقسِطٌ
وأَفضَلُ مَن يَمشِـي
|
|
وَمِـن دُونَ
مَا لَـدَيـهِ الثَّنَـاءُ
|
|
أَيَّمَـا
خُطَّـةٍ أَرَدتُـم فَأَدوهَـا
|
|
إِلَينَـا
تُشفَـى بِهَـا الأَمــلاءُ
|
|
إِن نَبَشتُـم
مَا بَيـنَ مِلحَـةَ فَالـ
|
|
ـصَاقِبِ فِيهِ
الأَموَاتُ وَالأَحَيَـاءُ
|
|
أَو نَقَشتُـم
فَالنَّقـشُ يَجشَمُــهُ
|
|
النَّـاسُ
وَفِيهِ الإِسقَامُ وَالإِبــرَاءُ
|
|
أَو سَكَتُّم
عَنَّا فَكُنَّا كَمَن أَغمَـضَ
|
|
عَينـاً فِـي
جَفنِهَـا الأَقــذَاءُ
|
|
أَو مَنَعتُم
مَا تُسأَلُونَ فَمَن حُــدِّ
|
|
ثتُمُـوهُ لَـهُ
عَلَينَـا العَـــلاءُ
|
|
هَل عَلِمتُم
أَيَّامَ يُنتَهَبُ النَّــاسُ
|
|
غِـوَاراً
لِكُـلِّ حَـيٍّ عُــواءُ
|
|
إِذ رَفَعنَا
الجِمَـالَ مِن سَعَفِ الـ
|
|
ـبَحرَينِ
سَيراً حَتَّى نَهَاهَا الحِسَاءُ
|
|
ثُمَّ مِلنَـا
عَلَى تَمِيمٍ فَأَحرَمنَــا
|
|
وَفِينَـا
بَنَـاتُ قَـومٍ إِمَـــاءُ
|
|
لا يُقِيـمُ
العَزيزُ بِالبَلَدِ السَهــلِ
|
|
وَلا يَنفَـعُ
الـذَّلِيـلَ النِجَــاءُ
|
|
لَيـسَ يُنجِي
الذِي يُوَائِل مِنَّــا
|
|
رَأْسُ طَـوْدٍ
وَحَـرَّةٌ رَجــلاءُ
|
|
مَلِكٌ أَضلَـعَ
البَرِيَّةِ لا يُوجَــدُ
|
|
فِيهَـا لِمَـا
لَدَيـهِ كِفَـــاءُ
|
|
كَتَكَـالِيفِ
قَومِنَا إِذَا غَزَا المَنـذِرُ
|
|
هَلِ نَحـنُ
لابنِ هِنـدٍ رِعَــاءُ
|
|
مَا أَصَابُوا
مِن تَغلَبِي فَمَطَلــولٌ
|
|
عَلَيـهِ إِذَا
أُصِيـبَ العَفَـــاءُ
|
|
إِذَ أَحَـلَّ
العَلاةَ قُبَّةَ مَيسُــونَ
|
|
فَأَدنَـى
دِيَارِهَـا العَوصَــاءُ
|
|
فَتَـأَوَّت
لَـهُ قَرَاضِبَـةٌ مِــن
|
|
كُـلِّ حَـيٍّ
كَأَنَّهُـم أَلقَــاءُ
|
|
فَهَداهُم
بِالأَسـوَدَينِ وأَمـرُ اللهِ
|
|
بَالِـغٌ
تَشقَـى بِهِ الأَشقِيَــاءُ
|
|
إِذ
تَمَنَّونَهُم غُـرُوراً فَسَاقَتهُـم
|
|
إِلَيكُـم
أُمنِيَّـةٌ أَشــــرَاءُ
|
|
لَم يَغُـرّوكُم
غُرُوراً وَلَكــن
|
|
رَفـَعَ الآلُ
شَخصَهُم وَالضَحَـاءُ
|
|
أَيُّهـا
النَاطِـقُ المُبَلِّـغُ عَنَّــا
|
|
عِنـدَ عَمروٍ
وَهَل لِذَكَ انتِهَـاءُ
|
|
مَن لَنَـا
عِنـدَهُ مِـنَ الخَيـرِ
|
|
آيَاتٌ ثَلاثٌ
فِي كُلِّهِـنَّ القَضَـاءُ
|
|
آيَةٌ شَارِقُ
الشّقِيقَةِ إِذَا جَـاءَت
|
|
مَعَـدٌّ
لِكُـلِّ حَـيٍّ لِـوَاءُ
|
|
حَولَ قَيسٍ
مُستَلئِمِينَ بِكَبـشٍ
|
|
قَـرَظِـيٍ
كَـأَنَّـهُ عَبـلاءُ
|
|
وَصَتِيتٍ مِنَ
العَواتِكِ لا تَنهَـاهُ
|
|
إِلاَّ
مُبيَضَّــةٌ رَعــــلاءُ
|
|
فَرَدَدنَاهُمُ
بِطَعنٍ كَمَا يَخـرُجُ
|
|
مِـن خُـربَةِ
الـمَزَادِ المَـاءُ
|
|
وَحَمَلنَاهُمُ
عَلَى حَزمِ ثَهـلانِ
|
|
شِـلالاً
وَدُمِّـيَ الأَنسَــاءُ
|
|
وَجَبَهنَـاهُمُ
بِطَعنٍ كَمَا تُنهَـزُ
|
|
فِي جَـمَّةِ
الطَـوِيِّ الـدِلاءُ
|
|
وَفَعَلنَـا
بِهِـم كَمَا عَلِـمَ اللهُ
|
|
ومَـا أَن
للحَائِنِيـنَ دِمَــاءُ
|
|
ثُمَّ حُجـراً
أَعنَي ابنَ أُمِّ قَطَـامٍ
|
|
وَلَـهُ
فـَارِسِيَّـةٌ خَضــرَاءُ
|
|
أَسَـدٌ فِي
اللِقَاءِ وَردٌ هَمُـوسٌ
|
|
وَرَبِيـعٌ إِن
شَمَّـرَت غَبــرَاءُ
|
|
وَفَكَكنَا
غُلَّ امرِيِء القَيسِ عَنـهُ
|
|
بَعـدَ مَا
طَالَ حَبسُـهُ والعَنَـاءُ
|
|
وَمَعَ الجَـونِ
جَونِ آلِ بَنِي الأَوسِ
|
|
عَتُـودٌ
كَـأَنَّهـا دَفـــوَاءُ
|
|
مَا جَزِعنَا
تَحتَ العَجَاجَةِ إِذ وَلُّوا
|
|
شِـلالاً وَإِذ
تَلَظَّـى الصِــلاءُ
|
|
وَأَقَـدنَاهُ
رَبَّ غَسَّـانَ بِالمُنـذِرِ
|
|
كَـرهاً إِذ لا
تُكَـالُ الدِمَــاءُ
|
|
وأَتَينَـاهُمُ
بِتِسعَـةِ أَمـــلاكٍ
|
|
كِـرَامٍ
أَسـلابُهُـم أَغــلاءُ
|
|
وَوَلَـدنَا
عَمـرو بنِ أُمِّ أنَـاسٍ
|
|
مِن قَـرِيبٍ
لَمَّـا أَتَانَا الحِبَـاءُ
|
|
مِثلُهَـا
تُخرِجُ النَصِيحةَ للقَـومِ
|
|
فَـلاةٌ مِـن
دُونِهَـا أَفــلاءُ
|
|
فَاتْرُكُوا
الطَيخَ والتَعَاشِي وَإِمّـا
|
|
تَتَعَاشَـوا
فَفِـي التَعَاشِي الـدَّاءُ
|
|
وَاذكُرُوا
حِلفَ ذِي المَجَازِ وَمَـا
|
|
قُـدِّمَ فِيهِ
العُهُـودُ وَالكُفَـلاءُ
|
|
حَذَرَ الجَورِ
وَالتَعدِّي وَهَل يَنقُضُ
|
|
مَـا فِـي
المَهَـارِقِ الأَهـوَاءُ
|
|
وَاعلَمُـوا
أَنَّنَـا وَإِيَّاكُم فِي مَـا
|
|
إِشتَرَطنَـا
يَومَ إِختَلَفنَـا سَـوَاءُ
|
|
عَنَنـاً
بَاطِلاً وَظُلماً كَمَا تُعتَـرُ
|
|
عَن حَجـرَةِ
الرَبِيـضِ الظَّبَـاءُ
|
|
أَعَلَينَـا
جُنَـاحُ كِندَةَ أَن يَغنَـمَ
|
|
غَـازِيهُـمُ
وَمِنَّـا الجَـــزَاءُ
|
|
أَم عَلَينَـا
جَرَّى إيَادٍ كَمَا نِيـطَ
|
|
بِـجَـوزِ
المُحمَّـلِ الأَعبَــاءُ
|
|
لَيـسَ منَّا
المُضَـرَّبُونَ وَلا قَيــسٌ
|
|
وَلا جَـندَلٌ
وَلا الحَــــذَّاءُ
|
|
أَم جَـنَايَا
بَنِي عَتِيـقٍ فَـإِنَّـا
|
|
مِنكُـم إِن
غَـدَرتُـم بُــرَآءُ
|
|
وَثَمَانُـونَ
مِن تَمِيـمٍ بِأَيدِيهِـم
|
|
رِمَـاحٌ
صُـدُورُهُـنَّ القَضَـاءُ
|
|
تَرَكُـوهُـم
مُلَحَّبِيـنَ فَآبُـوا
|
|
بِنَهـابٍ
يَصَـمُّ مِنهَا الحُــدَاءُ
|
|
أَم عَلَينَـا
جَـرَّى حَنِيفَةَ أَمَّــا
|
|
جَمَّعَـت مِن
مُحَـارِبٍ غَبـرَاءُ
|
|
أَم عَلَينَا
جَـرَّى قُضَاعَةَ أَم لَيـسَ
|
|
عَلَينَـا فِـي
مَا جَـنَوا أَنــدَاءُ
|
|
ثُمَّ جَاؤوا
يَستَرجِعُونَ فَلَم تَرجِـع
|
|
لَهُـم
شَـامَـةٌ وَلا زَهـــرَاءُ
|
|
لَم يُخَـلَّوا
بَنِـي رِزَاحٍ بِبَرقَـاءِ
|
|
نِطَـاعٍ لَهُـم
عَلَيهُـم دُعَــاءُ
|
|
ثُمَّ فَـاؤوا
مِنهُم بِقَاصِمَةِ الظَّهـرِ
|
|
وَلا يَبـرُدُ
الغَلِيـلَ المَــــاءُ
|
|
ثُمَّ خَيلٌ مِن
بَعدِ ذَاكَ مَعَ الغَـلاَّقِ
|
|
لا رَأَفَــةٌ
وَلا إِبقَـــــاءُ
|
|
وَهُوَ الرَّبُّ
وَالشَّهِيـدُ عَلَى يَـومِ
|
|
الحَيـارَينِ
وَالبَـلاءُ بَــــلاءُ
|
الخميس، 24 مايو 2012
معلقة الحارث بن حلزة
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق