آذَنَتنَـا
بِبَينهـا أَسـمَــاءُ
|
رُبَّ ثَـاوٍ
يَمَـلُّ مِنهُ الثَّـواءُ
|
بَعـدَ عَهـدٍ
لَنا بِبُرقَةِ شَمَّـاءَ
|
فَأَدنَـى
دِيَـارِهـا الخَلْصَـاءُ
|
فَالـمحيّاةُ
فَالصّفاجُ فَأعْنَـاقُ
|
فِتَـاقٍ
فَعـاذِبٌ فَالوَفــاءُ
|
فَـريَاضُ
القَطَـا فَأوْدِيَةُ الشُـ
|
ـربُبِ
فَالشُعبَتَـانِ فَالأَبْـلاءُ
|
لا أَرَى مَن
عَهِدتُ فِيهَا فَأبْكِي
|
اليَـومَ دَلهاً
وَمَا يُحَيِّرُ البُكَـاءُ
|
وبِعَينَيـكَ
أَوقَدَت هِندٌ النَّـارَ
|
أَخِيـراً
تُلـوِي بِهَا العَلْيَـاءُ
|
فَتَنَـوَّرتُ
نَارَهَـا مِن بَعِيـدٍ
|
بِخَزَازى
هَيهَاتَ مِنكَ الصَّلاءُ
|
أَوقَدتها بَينَ
العَقِيقِ فَشَخصَينِ
|
بِعُـودٍ كَمَا
يَلُـوحُ الضِيـاءُ
|
غَيرَ أَنِّي
قَد أَستَعِينُ عَلَىالهَـمِّ
|
إِذَا خَـفَّ
بِالثَّـوِيِّ النَجَـاءُ
|
بِـزَفُـوفٍ
كَأَنَّهـا هِقَلـةٌ
|
أُمُّ رِئَـالٍ
دَوِيَّـةٌ سَقْفَــاءُ
|
آنَسَت نَبأَةً
وأَفْزَعَها القَنَّـاصُ
|
عَصـراً وَقَـد
دَنَا الإِمْسَـاءُ
|
فَتَـرَى
خَلْفَها مِنَ الرَّجعِ وَالـ
|
ـوَقْـعِ
مَنِيناً كَـأَنَّهُ إِهْبَـاءُ
|
وَطِـرَاقاً مِن
خَلفِهِنَّ طِـرَاقٌ
|
سَاقِطَاتٌ
أَلوَتْ بِهَا الصَحـرَاءُ
|
أَتَلَهَّـى
بِهَا الهَوَاجِرَ إِذ كُـلُّ
|
ابـنَ هَـمٍّ
بَلِيَّـةٌ عَميَــاءُ
|
وأَتَانَا مِنَ
الحَـوَادِثِ والأَنبَـاءِ
|
خَطـبٌ نُعنَـى
بِـهِ وَنُسَـاءُ
|
إِنَّ
إِخـوَانَنا الأَرَاقِمَ يَغلُـونَ
|
عَلَينَـا فِـي
قَيلِهِـم إِخْفَـاءُ
|
يَخلِطُونَ
البَرِيءَ مِنَّا بِذِي الـ
|
ـذَنبِ وَلا
يَنفَعُ الخَلِيَّ الخِلاءُ
|
زَعَمُوا أَنَّ
كُلَّ مَن ضَرَبَ العِيرَ
|
مُـوَالٍ لَنَـا
وَأَنَـا الــوَلاءُ
|
أَجـمَعُوا
أَمرَهُم عِشاءً فَلَمَّـا
|
أَصبَحُوا
أَصبَحَت لَهُم ضَوْضَـاءُ
|
مِن مُنَـادٍ
وَمِن مُجِيـبٍ وَمِـن
|
تَصهَالِ خَيلٍ
خِلالَ ذَاكَ رُغَـاءُ
|
أَيُّهَـا
النَاطِـقُ المُرَقِّـشُ عَنَّـا
|
عِنـدَ عَمـروٍ
وَهَل لِذَاكَ بَقَـاءُ
|
لا تَخَلنَـا
عَلَى غِـرَاتِك إِنّــا
|
قَبلُ مَا قَد
وَشَـى بِنَا الأَعْــدَاءُ
|
فَبَقَينَـا
عَلَـى الشَنــــاءَةِ
|
تَنمِينَـا
حُصُونٌ وَعِزَّةٌ قَعسَــاءُ
|
قَبلَ مَا
اليَـومِ بَيَّضَت بِعُيــونِ
|
النَّـاسِ
فِيهَـا تَغَيُّـظٌ وَإِبَــاءُ
|
فَكَـأَنَّ
المَنونَ تَردِي بِنَا أَرعَــنَ
|
جَـوناً
يَنجَـابُ عَنهُ العَمــاءُ
|
مُكفَهِراً
عَلَى الحَوَادِثِ لا تَرتُـوهُ
|
للدَهـرِ
مُؤَيِّـدٌ صَمَّـــاءُ
|
إِرمِـيٌّ
بِمِثلِـهِ جَالَتِ الخَيــلُ
|
فَـآبَت
لِخَصمِهَـا الإِجــلاَءُ
|
مَلِكٌ مُقسِطٌ
وأَفضَلُ مَن يَمشِـي
|
وَمِـن دُونَ
مَا لَـدَيـهِ الثَّنَـاءُ
|
أَيَّمَـا
خُطَّـةٍ أَرَدتُـم فَأَدوهَـا
|
إِلَينَـا
تُشفَـى بِهَـا الأَمــلاءُ
|
إِن نَبَشتُـم
مَا بَيـنَ مِلحَـةَ فَالـ
|
ـصَاقِبِ فِيهِ
الأَموَاتُ وَالأَحَيَـاءُ
|
أَو نَقَشتُـم
فَالنَّقـشُ يَجشَمُــهُ
|
النَّـاسُ
وَفِيهِ الإِسقَامُ وَالإِبــرَاءُ
|
أَو سَكَتُّم
عَنَّا فَكُنَّا كَمَن أَغمَـضَ
|
عَينـاً فِـي
جَفنِهَـا الأَقــذَاءُ
|
أَو مَنَعتُم
مَا تُسأَلُونَ فَمَن حُــدِّ
|
ثتُمُـوهُ لَـهُ
عَلَينَـا العَـــلاءُ
|
هَل عَلِمتُم
أَيَّامَ يُنتَهَبُ النَّــاسُ
|
غِـوَاراً
لِكُـلِّ حَـيٍّ عُــواءُ
|
إِذ رَفَعنَا
الجِمَـالَ مِن سَعَفِ الـ
|
ـبَحرَينِ
سَيراً حَتَّى نَهَاهَا الحِسَاءُ
|
ثُمَّ مِلنَـا
عَلَى تَمِيمٍ فَأَحرَمنَــا
|
وَفِينَـا
بَنَـاتُ قَـومٍ إِمَـــاءُ
|
لا يُقِيـمُ
العَزيزُ بِالبَلَدِ السَهــلِ
|
وَلا يَنفَـعُ
الـذَّلِيـلَ النِجَــاءُ
|
لَيـسَ يُنجِي
الذِي يُوَائِل مِنَّــا
|
رَأْسُ طَـوْدٍ
وَحَـرَّةٌ رَجــلاءُ
|
مَلِكٌ أَضلَـعَ
البَرِيَّةِ لا يُوجَــدُ
|
فِيهَـا لِمَـا
لَدَيـهِ كِفَـــاءُ
|
كَتَكَـالِيفِ
قَومِنَا إِذَا غَزَا المَنـذِرُ
|
هَلِ نَحـنُ
لابنِ هِنـدٍ رِعَــاءُ
|
مَا أَصَابُوا
مِن تَغلَبِي فَمَطَلــولٌ
|
عَلَيـهِ إِذَا
أُصِيـبَ العَفَـــاءُ
|
إِذَ أَحَـلَّ
العَلاةَ قُبَّةَ مَيسُــونَ
|
فَأَدنَـى
دِيَارِهَـا العَوصَــاءُ
|
فَتَـأَوَّت
لَـهُ قَرَاضِبَـةٌ مِــن
|
كُـلِّ حَـيٍّ
كَأَنَّهُـم أَلقَــاءُ
|
فَهَداهُم
بِالأَسـوَدَينِ وأَمـرُ اللهِ
|
بَالِـغٌ
تَشقَـى بِهِ الأَشقِيَــاءُ
|
إِذ
تَمَنَّونَهُم غُـرُوراً فَسَاقَتهُـم
|
إِلَيكُـم
أُمنِيَّـةٌ أَشــــرَاءُ
|
لَم يَغُـرّوكُم
غُرُوراً وَلَكــن
|
رَفـَعَ الآلُ
شَخصَهُم وَالضَحَـاءُ
|
أَيُّهـا
النَاطِـقُ المُبَلِّـغُ عَنَّــا
|
عِنـدَ عَمروٍ
وَهَل لِذَكَ انتِهَـاءُ
|
مَن لَنَـا
عِنـدَهُ مِـنَ الخَيـرِ
|
آيَاتٌ ثَلاثٌ
فِي كُلِّهِـنَّ القَضَـاءُ
|
آيَةٌ شَارِقُ
الشّقِيقَةِ إِذَا جَـاءَت
|
مَعَـدٌّ
لِكُـلِّ حَـيٍّ لِـوَاءُ
|
حَولَ قَيسٍ
مُستَلئِمِينَ بِكَبـشٍ
|
قَـرَظِـيٍ
كَـأَنَّـهُ عَبـلاءُ
|
وَصَتِيتٍ مِنَ
العَواتِكِ لا تَنهَـاهُ
|
إِلاَّ
مُبيَضَّــةٌ رَعــــلاءُ
|
فَرَدَدنَاهُمُ
بِطَعنٍ كَمَا يَخـرُجُ
|
مِـن خُـربَةِ
الـمَزَادِ المَـاءُ
|
وَحَمَلنَاهُمُ
عَلَى حَزمِ ثَهـلانِ
|
شِـلالاً
وَدُمِّـيَ الأَنسَــاءُ
|
وَجَبَهنَـاهُمُ
بِطَعنٍ كَمَا تُنهَـزُ
|
فِي جَـمَّةِ
الطَـوِيِّ الـدِلاءُ
|
وَفَعَلنَـا
بِهِـم كَمَا عَلِـمَ اللهُ
|
ومَـا أَن
للحَائِنِيـنَ دِمَــاءُ
|
ثُمَّ حُجـراً
أَعنَي ابنَ أُمِّ قَطَـامٍ
|
وَلَـهُ
فـَارِسِيَّـةٌ خَضــرَاءُ
|
أَسَـدٌ فِي
اللِقَاءِ وَردٌ هَمُـوسٌ
|
وَرَبِيـعٌ إِن
شَمَّـرَت غَبــرَاءُ
|
وَفَكَكنَا
غُلَّ امرِيِء القَيسِ عَنـهُ
|
بَعـدَ مَا
طَالَ حَبسُـهُ والعَنَـاءُ
|
وَمَعَ الجَـونِ
جَونِ آلِ بَنِي الأَوسِ
|
عَتُـودٌ
كَـأَنَّهـا دَفـــوَاءُ
|
مَا جَزِعنَا
تَحتَ العَجَاجَةِ إِذ وَلُّوا
|
شِـلالاً وَإِذ
تَلَظَّـى الصِــلاءُ
|
وَأَقَـدنَاهُ
رَبَّ غَسَّـانَ بِالمُنـذِرِ
|
كَـرهاً إِذ لا
تُكَـالُ الدِمَــاءُ
|
وأَتَينَـاهُمُ
بِتِسعَـةِ أَمـــلاكٍ
|
كِـرَامٍ
أَسـلابُهُـم أَغــلاءُ
|
وَوَلَـدنَا
عَمـرو بنِ أُمِّ أنَـاسٍ
|
مِن قَـرِيبٍ
لَمَّـا أَتَانَا الحِبَـاءُ
|
مِثلُهَـا
تُخرِجُ النَصِيحةَ للقَـومِ
|
فَـلاةٌ مِـن
دُونِهَـا أَفــلاءُ
|
فَاتْرُكُوا
الطَيخَ والتَعَاشِي وَإِمّـا
|
تَتَعَاشَـوا
فَفِـي التَعَاشِي الـدَّاءُ
|
وَاذكُرُوا
حِلفَ ذِي المَجَازِ وَمَـا
|
قُـدِّمَ فِيهِ
العُهُـودُ وَالكُفَـلاءُ
|
حَذَرَ الجَورِ
وَالتَعدِّي وَهَل يَنقُضُ
|
مَـا فِـي
المَهَـارِقِ الأَهـوَاءُ
|
وَاعلَمُـوا
أَنَّنَـا وَإِيَّاكُم فِي مَـا
|
إِشتَرَطنَـا
يَومَ إِختَلَفنَـا سَـوَاءُ
|
عَنَنـاً
بَاطِلاً وَظُلماً كَمَا تُعتَـرُ
|
عَن حَجـرَةِ
الرَبِيـضِ الظَّبَـاءُ
|
أَعَلَينَـا
جُنَـاحُ كِندَةَ أَن يَغنَـمَ
|
غَـازِيهُـمُ
وَمِنَّـا الجَـــزَاءُ
|
أَم عَلَينَـا
جَرَّى إيَادٍ كَمَا نِيـطَ
|
بِـجَـوزِ
المُحمَّـلِ الأَعبَــاءُ
|
لَيـسَ منَّا
المُضَـرَّبُونَ وَلا قَيــسٌ
|
وَلا جَـندَلٌ
وَلا الحَــــذَّاءُ
|
أَم جَـنَايَا
بَنِي عَتِيـقٍ فَـإِنَّـا
|
مِنكُـم إِن
غَـدَرتُـم بُــرَآءُ
|
وَثَمَانُـونَ
مِن تَمِيـمٍ بِأَيدِيهِـم
|
رِمَـاحٌ
صُـدُورُهُـنَّ القَضَـاءُ
|
تَرَكُـوهُـم
مُلَحَّبِيـنَ فَآبُـوا
|
بِنَهـابٍ
يَصَـمُّ مِنهَا الحُــدَاءُ
|
أَم عَلَينَـا
جَـرَّى حَنِيفَةَ أَمَّــا
|
جَمَّعَـت مِن
مُحَـارِبٍ غَبـرَاءُ
|
أَم عَلَينَا
جَـرَّى قُضَاعَةَ أَم لَيـسَ
|
عَلَينَـا فِـي
مَا جَـنَوا أَنــدَاءُ
|
ثُمَّ جَاؤوا
يَستَرجِعُونَ فَلَم تَرجِـع
|
لَهُـم
شَـامَـةٌ وَلا زَهـــرَاءُ
|
لَم يُخَـلَّوا
بَنِـي رِزَاحٍ بِبَرقَـاءِ
|
نِطَـاعٍ لَهُـم
عَلَيهُـم دُعَــاءُ
|
ثُمَّ فَـاؤوا
مِنهُم بِقَاصِمَةِ الظَّهـرِ
|
وَلا يَبـرُدُ
الغَلِيـلَ المَــــاءُ
|
ثُمَّ خَيلٌ مِن
بَعدِ ذَاكَ مَعَ الغَـلاَّقِ
|
لا رَأَفَــةٌ
وَلا إِبقَـــــاءُ
|
وَهُوَ الرَّبُّ
وَالشَّهِيـدُ عَلَى يَـومِ
|
الحَيـارَينِ
وَالبَـلاءُ بَــــلاءُ
|
الخميس، 24 مايو 2012
معلقة الحارث بن حلزة
معلقة عنتره بن شداد
هَلْ غَادَرَ
الشُّعَرَاءُ منْ مُتَـرَدَّمِ
|
أم هَلْ
عَرَفْتَ الدَّارَ بعدَ تَوَهُّـمِ
|
يَا دَارَ
عَبْلـةَ بِالجَواءِ تَكَلَّمِـي
|
وَعِمِّي
صَبَاحاً دَارَ عبْلةَ واسلَمِي
|
فَوَقَّفْـتُ
فيها نَاقَتي وكَأنَّهَـا
|
فَـدَنٌ لأَقْضي
حَاجَةَ المُتَلَـوِّمِ
|
وتَحُـلُّ
عَبلَةُ بِالجَوَاءِ وأَهْلُنَـا
|
بالحَـزنِ
فَالصَّمَـانِ فَالمُتَثَلَّـمِ
|
حُيِّيْتَ مِنْ
طَلَلٍ تَقادَمَ عَهْـدُهُ
|
أَقْـوى
وأَقْفَـرَ بَعدَ أُمِّ الهَيْثَـمِ
|
حَلَّتْ بِأَرض
الزَّائِرينَ فَأَصْبَحَتْ
|
عسِراً عليَّ
طِلاَبُكِ ابنَةَ مَخْـرَمِ
|
عُلِّقْتُهَـا
عَرْضاً وأقْتلُ قَوْمَهَـا
|
زعماً لعَمرُ
أبيكَ لَيسَ بِمَزْعَـمِ
|
ولقـد نَزَلْتِ
فَلا تَظُنِّي غَيْـرهُ
|
مِنّـي
بِمَنْـزِلَةِ المُحِبِّ المُكْـرَمِ
|
كَـيفَ المَزارُ
وقد تَربَّع أَهْلُهَـا
|
بِعُنَيْـزَتَيْـنِ وأَهْلُنَـا بِالغَيْلَـمِ
|
إنْ كُنْتِ
أزْمَعْتِ الفِراقَ فَإِنَّمَـا
|
زَمَّـت
رِكَائِبُكُمْ بِلَيْلٍ مُظْلِـمِ
|
مَـا رَاعَنـي
إلاَّ حَمولةُ أَهْلِهَـا
|
وسْطَ
الدِّيَارِ تَسُفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
|
فِيهَـا
اثْنَتانِ وأَرْبعونَ حَلُوبَـةً
|
سُوداً كَخافيةِ
الغُرَابِ الأَسْحَـمِ
|
إذْ
تَسْتَبِيْكَ بِذِي غُروبٍ وَاضِحٍ
|
عَـذْبٍ
مُقَبَّلُـهُ لَذيذُ المَطْعَـمِ
|
وكَـأَنَّ
فَارَةَ تَاجِرٍ بِقَسِيْمَـةٍ
|
سَبَقَتْ
عوَارِضَها إليكَ مِن الفَمِ
|
أوْ روْضـةً
أُنُفاً تَضَمَّنَ نَبْتَهَـا
|
غَيْثٌ قليلُ
الدَّمنِ ليسَ بِمَعْلَـمِ
|
جَـادَتْ علَيهِ
كُلُّ بِكرٍ حُـرَّةٍ
|
فَتَرَكْنَ
كُلَّ قَرَارَةٍ كَالدِّرْهَـمِ
|
سَحّـاً
وتَسْكاباً فَكُلَّ عَشِيَّـةٍ
|
يَجْـرِي
عَلَيها المَاءُ لَم يَتَصَـرَّمِ
|
وَخَلَى
الذُّبَابُ بِهَا فَلَيسَ بِبَـارِحٍ
|
غَرِداً كَفِعْل
الشَّاربِ المُتَرَنّـمِ
|
هَزِجـاً
يَحُـكُّ ذِراعَهُ بذِراعِـهِ
|
قَدْحَ
المُكَبِّ على الزِّنَادِ الأَجْـذَمِ
|
تُمْسِي
وتُصْبِحُ فَوْقَ ظَهْرِ حَشيّةٍ
|
وأَبِيتُ فَوْقَ
سرَاةِ أدْهَمَ مُلْجَـمِ
|
وَحَشِيَّتي
سَرْجٌ على عَبْلِ الشَّوَى
|
نَهْـدٍ
مَرَاكِلُـهُ نَبِيلِ المَحْـزِمِ
|
هَـل
تُبْلِغَنِّـي دَارَهَا شَدَنِيَّـةَ
|
لُعِنَتْ
بِمَحْرُومِ الشَّرابِ مُصَـرَّمِ
|
خَطَّـارَةٌ
غِبَّ السُّرَى زَيَّافَـةٌ
|
تَطِـسُ
الإِكَامَ بِوَخذِ خُفٍّ مِيْثَمِ
|
وكَأَنَّمَا
تَطِـسُ الإِكَامَ عَشِيَّـةً
|
بِقَـريبِ بَينَ
المَنْسِمَيْنِ مُصَلَّـمِ
|
تَأْوِي لَهُ
قُلُصُ النَّعَامِ كَما أَوَتْ
|
حِـزَقٌ
يَمَانِيَّةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِـمِ
|
يَتْبَعْـنَ
قُلَّـةَ رأْسِـهِ وكأَنَّـهُ
|
حَـرَجٌ على
نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيَّـمِ
|
صَعْلٍ يعُودُ
بِذِي العُشَيرَةِ بَيْضَـةُ
|
كَالعَبْدِ ذِي
الفَرْو الطَّويلِ الأَصْلَمِ
|
شَرَبَتْ بِماءِ
الدُّحرُضينِ فَأَصْبَحَتْ
|
زَوْراءَ
تَنْفِرُ عن حيَاضِ الدَّيْلَـمِ
|
وكَأَنَّما
يَنْأَى بِجـانبِ دَفَّها الـ
|
وَحْشِيِّ مِنْ
هَزِجِ العَشِيِّ مُـؤَوَّمِ
|
هِـرٍّ جَنيبٍ
كُلَّما عَطَفَتْ لـهُ
|
غَضَبَ
اتَّقاهَا بِاليَدَينِ وَبِالفَـمِ
|
بَرَكَتْ عَلَى
جَنبِ الرِّدَاعِ كَأَنَّـما
|
بَرَكَتْ عَلَى
قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ
|
وكَـأَنَّ
رُبًّا أَوْ كُحَيْلاً مُقْعَـداً
|
حَشَّ الوَقُودُ
بِهِ جَوَانِبَ قُمْقُـمِ
|
يَنْبَاعُ منْ
ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ
|
زَيَّافَـةٍ
مِثـلَ الفَنيـقِ المُكْـدَمِ
|
إِنْ تُغْدِفي
دُونِي القِناعَ فإِنَّنِـي
|
طَـبٌّ بِأَخذِ
الفَارسِ المُسْتَلْئِـمِ
|
أَثْنِـي
عَلَيَّ بِمَا عَلِمْتِ فإِنَّنِـي
|
سَمْـحٌ
مُخَالقَتي إِذَا لم أُظْلَـمِ
|
وإِذَا ظُلِمْتُ
فإِنَّ ظُلْمِي بَاسِـلٌ
|
مُـرٌّ
مَذَاقَتُـهُ كَطَعمِ العَلْقَـمِ
|
ولقَد شَربْتُ
مِنَ المُدَامةِ بَعْدَمـا
|
رَكَدَ
الهَواجرُ بِالمشوفِ المُعْلَـمِ
|
بِزُجاجَـةٍ
صَفْراءَ ذاتِ أَسِـرَّةٍ
|
قُرِنَتْ
بِأَزْهَر في الشَّمالِ مُقَـدَّمِ
|
فإِذَا
شَـرَبْتُ فإِنَّنِي مُسْتَهْلِـكٌ
|
مَالـي وعِرْضي
وافِرٌ لَم يُكلَـمِ
|
وإِذَا صَحَوتُ
فَما أَقَصِّرُ عنْ نَدَىً
|
وكَما عَلمتِ
شَمائِلي وتَكَرُّمـي
|
وحَلِـيلِ
غَانِيةٍ تَرَكْتُ مُجـدَّلاً
|
تَمكُو
فَريصَتُهُ كَشَدْقِ الأَعْلَـمِ
|
سَبَقَـتْ
يَدايَ لهُ بِعاجِلِ طَعْنَـةٍ
|
ورِشـاشِ
نافِـذَةٍ كَلَوْنِ العَنْـدَمِ
|
هَلاَّ سأَلْتِ
الخَيـلَ يا ابنةَ مالِـكٍ
|
إنْ كُنْتِ
جاهِلَةً بِـمَا لَم تَعْلَمِـي
|
إِذْ لا أزَالُ
عَلَى رِحَالـةِ سَابِـحٍ
|
نَهْـدٍ
تعـاوَرُهُ الكُمـاةُ مُكَلَّـمِ
|
طَـوْراً
يُـجَرَّدُ للطَّعانِ وتَـارَةً
|
يَأْوِي إلى
حَصِدِ القِسِيِّ عَرَمْـرِمِ
|
يُخْبِـركِ مَنْ
شَهَدَ الوَقيعَةَ أنَّنِـي
|
أَغْشى الوَغَى
وأَعِفُّ عِنْد المَغْنَـمِ
|
ومُـدَّجِجٍ
كَـرِهَ الكُماةُ نِزَالَـهُ
|
لامُمْعـنٍ
هَـرَباً ولا مُسْتَسْلِـمِ
|
جَـادَتْ لهُ
كَفِّي بِعاجِلِ طَعْنـةٍ
|
بِمُثَقَّـفٍ
صَدْقِ الكُعُوبِ مُقَـوَّمِ
|
فَشَكَكْـتُ
بِالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثِيابـهُ
|
ليـسَ الكَريمُ
على القَنا بِمُحَـرَّمِ
|
فتَـركْتُهُ
جَزَرَ السِّبَـاعِ يَنَشْنَـهُ
|
يَقْضِمْـنَ
حُسْنَ بَنانهِ والمِعْصَـمِ
|
ومِشَكِّ
سابِغةٍ هَتَكْتُ فُروجَهـا
|
بِالسَّيف عنْ
حَامِي الحَقيقَة مُعْلِـمِ
|
رَبِـذٍ
يَـدَاهُ بالقِـدَاح إِذَا شَتَـا
|
هَتَّـاكِ
غَايـاتِ التَّجـارِ مُلَـوَّمِ
|
لـمَّا رَآنِي
قَـدْ نَزَلـتُ أُريـدُهُ
|
أَبْـدَى
نَواجِـذَهُ لِغَيـرِ تَبَسُّـمِ
|
عَهـدِي بِهِ
مَدَّ النَّهـارِ كَأَنَّمـا
|
خُضِـبَ
البَنَانُ ورَأُسُهُ بِالعَظْلَـمِ
|
فَطعنْتُـهُ
بِالرُّمْـحِ ثُـمَّ عَلَوْتُـهُ
|
بِمُهَنَّـدٍ
صافِي الحَديدَةِ مِخْـذَمِ
|
بَطـلٌ كأَنَّ
ثِيـابَهُ في سَرْجـةٍ
|
يُحْذَى نِعَالَ
السِّبْتِ ليْسَ بِتَـوْأَمِ
|
ياشَـاةَ ما
قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ لـهُ
|
حَـرُمَتْ
عَلَيَّ وَلَيْتَها لم تَحْـرُمِ
|
فَبَعَثْتُ
جَارِيَتي فَقُلْتُ لها اذْهَبـي
|
فَتَجَسَّسِي
أَخْبارَها لِيَ واعْلَمِـي
|
قَالتْ : رَأيتُ
مِنَ الأَعادِي غِـرَّةً
|
والشَاةُ
مُمْكِنَةٌ لِمَنْ هُو مُرْتَمـي
|
وكـأَنَّمَا
التَفَتَتْ بِجِيدِ جَدَايـةٍ
|
رَشَـاءٍ مِنَ
الغِـزْلانِ حُرٍ أَرْثَـمِ
|
نُبّئـتُ
عَمْراً غَيْرَ شاكِرِ نِعْمَتِـي
|
والكُـفْرُ
مَخْبَثَـةٌ لِنَفْسِ المُنْعِـمِ
|
ولقَدْ حَفِظْتُ
وَصَاةَ عَمِّي بِالضُّحَى
|
إِذْ تَقْلِصُ
الشَّفَتَانِ عَنْ وَضَحِ الفَمِ
|
في حَوْمَةِ
الحَرْبِ التي لا تَشْتَكِـي
|
غَمَـرَاتِها
الأَبْطَالُ غَيْرَ تَغَمْغُـمِ
|
إِذْ
يَتَّقُـونَ بـيَ الأَسِنَّةَ لم أَخِـمْ
|
عَنْـها
ولَكنِّي تَضَايَقَ مُقْدَمـي
|
لـمَّا رَأيْتُ
القَوْمَ أقْبَلَ جَمْعُهُـمْ
|
يَتَـذَامَرُونَ
كَرَرْتُ غَيْرَ مُذَمَّـمِ
|
يَدْعُـونَ
عَنْتَرَ والرِّماحُ كأَنَّهـا
|
أشْطَـانُ
بِئْـرٍ في لَبانِ الأَدْهَـمِ
|
مازِلْـتُ
أَرْمِيهُـمْ بِثُغْرَةِ نَحْـرِهِ
|
ولِبـانِهِ
حَتَّـى تَسَـرْبَلَ بِالـدَّمِ
|
فَـازْوَرَّ
مِنْ وَقْـعِ القَنا بِلِبانِـهِ
|
وشَـكَا إِلَىَّ
بِعَبْـرَةٍ وَتَحَمْحُـمِ
|
لو كانَ يَدْرِي
مَا المُحاوَرَةُ اشْتَكَى
|
وَلَـكانَ لو
عَلِمْ الكَلامَ مُكَلِّمِـي
|
ولقَـدْ شَفَى
نَفْسي وَأَذهَبَ سُقْمَهَـا
|
قِيْلُ
الفَـوارِسِ وَيْكَ عَنْتَرَ أَقْـدِمِ
|
والخَيـلُ
تَقْتَحِمُ الخَبَارَ عَوَابِسـاً
|
مِن بَيْنَ
شَيْظَمَـةٍ وَآخَرَ شَيْظَـمِ
|
ذُللٌ رِكَابِي
حَيْثُ شِئْتُ مُشَايعِي
|
لُـبِّي
وأَحْفِـزُهُ بِأَمْـرٍ مُبْـرَمِ
|
ولقَدْ خَشَيْتُ
بِأَنْ أَمُوتَ ولَم تَـدُرْ
|
للحَرْبِ
دَائِرَةٌ على ابْنَي ضَمْضَـمِ
|
الشَّـاتِمِيْ
عِرْضِي ولَم أَشْتِمْهُمَـا
|
والنَّـاذِرَيْـنِ إِذْ لَم أَلقَهُمَا دَمِـي
|
إِنْ يَفْعَـلا
فَلَقَدْ تَرَكتُ أَباهُمَـا
|
جَـزَرَ
السِّباعِ وكُلِّ نِسْرٍ قَشْعَـمِ
|
معلقة زهير بن أبي سُلمى
أَمِنْ أُمِّ
أَوْفَى دِمْنَـةٌ لَمْ تَكَلَّـمِ
|
بِحَـوْمَانَةِ
الـدُّرَّاجِ فَالمُتَثَلَّـمِ
|
وَدَارٌ لَهَـا
بِالرَّقْمَتَيْـنِ كَأَنَّهَـا
|
مَرَاجِيْعُ
وَشْمٍ فِي نَوَاشِرِ مِعْصَـمِ
|
بِهَا العِيْنُ
وَالأَرْآمُ يَمْشِينَ خِلْفَـةً
|
وَأَطْلاؤُهَا
يَنْهَضْنَ مِنْ كُلِّ مَجْثَمِ
|
وَقَفْتُ بِهَا
مِنْ بَعْدِ عِشْرِينَ حِجَّةً
|
فَـلأيَاً
عَرَفْتُ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّـمِ
|
أَثَـافِيَ
سُفْعاً فِي مُعَرَّسِ مِرْجَـلِ
|
وَنُـؤْياً
كَجِذْمِ الحَوْضِ لَمْ يَتَثَلَّـمِ
|
فَلَـمَّا
عَرَفْتُ الدَّارَ قُلْتُ لِرَبْعِهَـا
|
أَلاَ أَنْعِمْ
صَبَاحاً أَيُّهَا الرَّبْعُ وَاسْلَـمِ
|
تَبَصَّرْ
خَلِيْلِي هَلْ تَرَى مِنْ ظَعَائِـنٍ
|
تَحَمَّلْـنَ
بِالْعَلْيَاءِ مِنْ فَوْقِ جُرْثُـمِ
|
جَعَلْـنَ
القَنَانَ عَنْ يَمِينٍ وَحَزْنَـهُ
|
وَكَـمْ
بِالقَنَانِ مِنْ مُحِلٍّ وَمُحْـرِمِ
|
عَلَـوْنَ
بِأَنْمَـاطٍ عِتَاقٍ وكِلَّـةٍ
|
وِرَادٍ
حَوَاشِيْهَـا مُشَاكِهَةُ الـدَّمِ
|
وَوَرَّكْنَ فِي
السُّوبَانِ يَعْلُوْنَ مَتْنَـهُ
|
عَلَيْهِـنَّ
دَلُّ النَّـاعِمِ المُتَنَعِّــمِ
|
بَكَرْنَ
بُكُورًا وَاسْتَحْرَنَ بِسُحْـرَةٍ
|
فَهُـنَّ
وَوَادِي الرَّسِّ كَالْيَدِ لِلْفَـمِ
|
وَفِيْهـِنَّ
مَلْهَـىً لِلَّطِيْفِ وَمَنْظَـرٌ
|
أَنِيْـقٌ
لِعَيْـنِ النَّـاظِرِ المُتَوَسِّـمِ
|
كَأَنَّ فُتَاتَ
العِهْنِ فِي كُلِّ مَنْـزِلٍ
|
نَـزَلْنَ بِهِ
حَبُّ الفَنَا لَمْ يُحَطَّـمِ
|
فَـلَمَّا
وَرَدْنَ المَاءَ زُرْقاً جِمَامُـهُ
|
وَضَعْـنَ
عِصِيَّ الحَاضِرِ المُتَخَيِّـمِ
|
ظَهَرْنَ مِنْ
السُّوْبَانِ ثُمَّ جَزَعْنَـهُ
|
عَلَى كُلِّ
قَيْنِـيٍّ قَشِيْبٍ وَمُفْـأَمِ
|
فَأَقْسَمْتُ
بِالْبَيْتِ الذِّي طَافَ حَوْلَهُ
|
رِجَـالٌ
بَنَوْهُ مِنْ قُرَيْشٍ وَجُرْهُـمِ
|
يَمِينـاً
لَنِعْمَ السَّـيِّدَانِ وُجِدْتُمَـا
|
عَلَى كُلِّ
حَالٍ مِنْ سَحِيْلٍ وَمُبْـرَمِ
|
تَدَارَكْتُـمَا
عَبْسًا وَذُبْيَانَ بَعْدَمَـا
|
تَفَـانَوْا
وَدَقُّوا بَيْنَهُمْ عِطْرَ مَنْشَـمِ
|
وَقَدْ
قُلْتُمَا إِنْ نُدْرِكِ السِّلْمَ وَاسِعـاً
|
بِمَالٍ
وَمَعْرُوفٍ مِنَ القَوْلِ نَسْلَـمِ
|
فَأَصْبَحْتُمَا
مِنْهَا عَلَى خَيْرِ مَوْطِـنٍ
|
بَعِيـدَيْنِ
فِيْهَا مِنْ عُقُوقٍ وَمَأْثَـمِ
|
عَظِيمَيْـنِ
فِي عُلْيَا مَعَدٍّ هُدِيْتُمَـا
|
وَمَنْ
يَسْتَبِحْ كَنْزاً مِنَ المَجْدِ يَعْظُـمِ
|
تُعَفِّـى
الكُلُومُ بِالمِئينَ فَأَصْبَحَـتْ
|
يُنَجِّمُهَـا
مَنْ لَيْسَ فِيْهَا بِمُجْـرِمِ
|
يُنَجِّمُهَـا
قَـوْمٌ لِقَـوْمٍ غَرَامَـةً
|
وَلَـمْ
يَهَرِيقُوا بَيْنَهُمْ مِلْءَ مِحْجَـمِ
|
فَأَصْبَحَ
يَجْرِي فِيْهِمُ مِنْ تِلاَدِكُـمْ
|
مَغَـانِمُ
شَتَّـى مِنْ إِفَـالٍ مُزَنَّـمِ
|
أَلاَ أَبْلِـغِ
الأَحْلاَفَ عَنِّى رِسَالَـةً
|
وَذُبْيَـانَ
هَلْ أَقْسَمْتُمُ كُلَّ مُقْسَـمِ
|
فَـلاَ
تَكْتُمُنَّ اللهَ مَا فِي نُفُوسِكُـمْ
|
لِيَخْفَـى
وَمَهْمَـا يُكْتَمِ اللهُ يَعْلَـمِ
|
يُؤَخَّـرْ
فَيُوضَعْ فِي كِتَابٍ فَيُدَّخَـرْ
|
لِيَـوْمِ
الحِسَـابِ أَوْ يُعَجَّلْ فَيُنْقَـمِ
|
وَمَا الحَـرْبُ
إِلاَّ مَا عَلِمْتُمْ وَذُقْتُـمُ
|
وَمَا هُـوَ
عَنْهَا بِالحَـدِيثِ المُرَجَّـمِ
|
مَتَـى
تَبْعَـثُوهَا تَبْعَـثُوهَا ذَمِيْمَـةً
|
وَتَضْـرَ إِذَا
ضَرَّيْتُمُـوهَا فَتَضْـرَمِ
|
فَتَعْـرُكُكُمْ
عَرْكَ الرَّحَى بِثِفَالِهَـا
|
وَتَلْقَـحْ
كِشَـافاً ثُمَّ تُنْتَجْ فَتُتْئِـمِ
|
فَتُنْتِـجْ
لَكُمْ غِلْمَانَ أَشْأَمَ كُلُّهُـمْ
|
كَأَحْمَـرِ
عَادٍ ثُمَّ تُرْضِـعْ فَتَفْطِـمِ
|
فَتُغْـلِلْ
لَكُمْ مَا لاَ تُغِـلُّ لأَهْلِهَـا
|
قُـرَىً
بِالْعِـرَاقِ مِنْ قَفِيْزٍ وَدِرْهَـمِ
|
لَعَمْـرِي
لَنِعْمَ الحَـيِّ جَرَّ عَلَيْهِـمُ
|
بِمَا لاَ
يُؤَاتِيْهِم حُصَيْنُ بْنُ ضَمْضَـمِ
|
وَكَانَ طَوَى
كَشْحاً عَلَى مُسْتَكِنَّـةٍ
|
فَـلاَ هُـوَ
أَبْـدَاهَا وَلَمْ يَتَقَـدَّمِ
|
وَقَـالَ
سَأَقْضِي حَاجَتِي ثُمَّ أَتَّقِـي
|
عَـدُوِّي
بِأَلْفٍ مِنْ وَرَائِيَ مُلْجَـمِ
|
فَشَـدَّ فَلَمْ
يُفْـزِعْ بُيُـوتاً كَثِيـرَةً
|
لَدَى حَيْثُ
أَلْقَتْ رَحْلَهَا أُمُّ قَشْعَـمِ
|
لَدَى أَسَدٍ
شَاكِي السِلاحِ مُقَـذَّفٍ
|
لَـهُ لِبَـدٌ
أَظْفَـارُهُ لَـمْ تُقَلَّــمِ
|
جَـريءٍ مَتَى
يُظْلَمْ يُعَاقَبْ بِظُلْمِـهِ
|
سَرِيْعـاً
وَإِلاَّ يُبْدِ بِالظُّلْـمِ يَظْلِـمِ
|
دَعَـوْا
ظِمْئهُمْ حَتَى إِذَا تَمَّ أَوْرَدُوا
|
غِمَـاراً
تَفَرَّى بِالسِّـلاحِ وَبِالـدَّمِ
|
فَقَضَّـوْا
مَنَايَا بَيْنَهُمْ ثُمَّ أَصْـدَرُوا
|
إِلَـى كَلَـأٍ
مُسْتَـوْبَلٍ مُتَوَخِّـمِ
|
لَعَمْرُكَ مَا
جَرَّتْ عَلَيْهِمْ رِمَاحُهُـمْ
|
دَمَ ابْـنِ
نَهِيْـكٍ أَوْ قَتِيْـلِ المُثَلَّـمِ
|
وَلاَ شَارَكَتْ
فِي المَوْتِ فِي دَمِ نَوْفَلٍ
|
وَلاَ وَهَـبٍ
مِنْهَـا وَلا ابْنِ المُخَـزَّمِ
|
فَكُـلاً
أَرَاهُمْ أَصْبَحُـوا يَعْقِلُونَـهُ
|
صَحِيْحَـاتِ
مَالٍ طَالِعَاتٍ بِمَخْـرِمِ
|
لِحَـيِّ حَلالٍ
يَعْصِمُ النَّاسَ أَمْرَهُـمْ
|
إِذَا طَـرَقَتْ
إِحْدَى اللَّيَالِي بِمُعْظَـمِ
|
كِـرَامٍ فَلاَ
ذُو الضِّغْنِ يُدْرِكُ تَبْلَـهُ
|
وَلا الجَـارِمُ
الجَانِي عَلَيْهِمْ بِمُسْلَـمِ
|
سَئِمْـتُ
تَكَالِيْفَ الحَيَاةِ وَمَنْ يَعِـشُ
|
ثَمَانِيـنَ
حَـوْلاً لا أَبَا لَكَ يَسْـأَمِ
|
وأَعْلـَمُ مَا
فِي الْيَوْمِ وَالأَمْسِ قَبْلَـهُ
|
وَلكِنَّنِـي
عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَـمِ
|
رَأَيْتُ
المَنَايَا خَبْطَ عَشْوَاءَ مَنْ تُصِبْ
|
تُمِـتْهُ
وَمَنْ تُخْطِىء يُعَمَّـرْ فَيَهْـرَمِ
|
وَمَنْ لَمْ
يُصَـانِعْ فِي أُمُـورٍ كَثِيـرَةٍ
|
يُضَـرَّسْ
بِأَنْيَـابٍ وَيُوْطَأ بِمَنْسِـمِ
|
وَمَنْ يَجْعَلِ
المَعْروفَ مِنْ دُونِ عِرْضِهِ
|
يَفِـرْهُ
وَمَنْ لا يَتَّقِ الشَّتْـمَ يُشْتَـمِ
|
وَمَنْ يَكُ ذَا
فَضْـلٍ فَيَبْخَلْ بِفَضْلِـهِ
|
عَلَى قَوْمِهِ
يُسْتَغْـنَ عَنْـهُ وَيُذْمَـمِ
|
وَمَنْ يُوْفِ
لا يُذْمَمْ وَمَنْ يُهْدَ قَلْبُـهُ
|
إِلَـى
مُطْمَئِـنِّ البِرِّ لا يَتَجَمْجَـمِ
|
وَمَنْ هَابَ
أَسْـبَابَ المَنَايَا يَنَلْنَـهُ
|
وَإِنْ يَرْقَ
أَسْـبَابَ السَّمَاءِ بِسُلَّـمِ
|
وَمَنْ يَجْعَلِ
المَعْرُوفَ فِي غَيْرِ أَهْلِـهِ
|
يَكُـنْ
حَمْـدُهُ ذَماً عَلَيْهِ وَيَنْـدَمِ
|
وَمَنْ يَعْصِ
أَطْـرَافَ الزُّجَاجِ فَإِنَّـهُ
|
يُطِيـعُ
العَوَالِي رُكِّبَتْ كُلَّ لَهْـذَمِ
|
وَمَنْ لَمْ
يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلاحِـهِ
|
يُهَـدَّمْ
وَمَنْ لا يَظْلِمْ النَّاسَ يُظْلَـمِ
|
وَمَنْ
يَغْتَرِبْ يَحْسَبْ عَدُواً صَدِيقَـهُ
|
وَمَنْ لَم
يُكَـرِّمْ نَفْسَـهُ لَم يُكَـرَّمِ
|
وَمَهْمَا
تَكُنْ عِنْدَ امْرِئٍ مَنْ خَلِيقَـةٍ
|
وَإِنْ خَالَهَا
تَخْفَى عَلَى النَّاسِ تُعْلَـمِ
|
وَكَاءٍ تَرَى مِنْ صَامِتٍ لَكَ مُعْجِـبٍ
|
زِيَـادَتُهُ
أَو نَقْصُـهُ فِـي التَّكَلُّـمِ
|
لِسَانُ الفَتَى
نِصْفٌ وَنِصْفٌ فُـؤَادُهُ
|
فَلَمْ يَبْـقَ
إَلا صُورَةُ اللَّحْمِ وَالـدَّمِ
|
وَإَنَّ سَفَاهَ
الشَّـيْخِ لا حِلْمَ بَعْـدَهُ
|
وَإِنَّ
الفَتَـى بَعْدَ السَّفَاهَةِ يَحْلُـمِ
|
سَألْنَـا
فَأَعْطَيْتُـمْ وَعُداً فَعُدْتُـمُ
|
وَمَنْ
أَكْـثَرَ التّسْآلَ يَوْماً سَيُحْـرَمِ
|
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)